شهد المؤتمر الختامي للمشروع الوطني للقراءة، المنعقد بمدينة الإسماعيلية، حضوراً متميزاً للفنان القدير سامح الصريطي، الذي وجَه رسالة ملهمة للطلاب بضرورة الانخراط الفاعل في هذه المبادرة الوطنية. وأكد الصريطي في كلمته أن المشروع يتجاوز كونه مسابقة أدبية، بل هو منصة استراتيجية لبناء القدرات الفكرية والمعرفية، وتوفير الأدوات اللازمة التي تمكن الشباب من ممارسة القراءة كمنهج حياة، بما يساهم في صياغة وعي ثقافي مستنير.

فضلاً عن ذلك، شدَد الصريطي على أن أثر المشروع يمتد ليشمل الجوانب النفسية والاجتماعية للطلاب؛ فهو يساهم في تنمية الشخصية وتعزيز الثقة بالنفس عبر التنافس في الأنشطة الثقافية المتنوعة. وأثنى سيادته على الدور الريادي للجامعات المشاركة التي نجحت في خلق بيئة محفزة وفرت كافة السبل لتشجيع الطلاب على الاطلاع في مختلف المجالات المعرفية. وأوضح أن المزاوجة بين النشاط الثقافي والتحصيل الأكاديمي هي السبيل الأمثل لبناء جيل مبدع يمتلك مهارات التفكير النقدي والتحليلي.

وفي ختام حديثه، وصف الصريطي المشروع بالنموذج الملهم لبناء وعي الأجيال القادمة وتعزيز عادة القراءة اليومية كقوة دافعة لتطوير المجتمع. وحث الطلاب على استغلال هذه الفرصة الذهبية لتحقيق أعلى مستويات التميز والنجاح، مؤكداً أن الاستثمار في العقل هو أسمى أنواع الاستثمار، متمنياً لجميع المشاركين دوام التوفيق في مسيرتهم الإبداعية.