الطباعة ثلاثية الأبعاد للطعام وتأثيرها على تجربة العميل

في إطار دعم البحث العلمي والابتكار في قطاع الضيافة، نظّمت كلية السياحة وإدارة الفنادق بجامعة فاروس بالإسكندرية ندوة علمية لاستعراض أحدث الدراسات في مجال تكنولوجيا الأغذية. قدّم خلاله الدكتور عمرو محمد فؤاد، المدرس بقسم إدارة الفنادق، عرضاً تفصيلياً لبحثه المبتكر المنشور دولياً، حول التقنيات ثلاثية الأبعاد لطباعة الطعام وتأثيرها على تجربة العميل.

تمحورت الندوة حول دراسة نوعية بعنوان: “من حبر الطعام إلى منشور الطعام: كيف يعزز الغذاء المطبوع ثلاثياً والفودستغرامينج بهجةَ العملاء ونيّتهم في العودة إلى المطاعم”. وسلّط الدكتور فؤاد الضوء على التحول الرقمي المتسارع في صناعة الغذاء، مستعرضاً كيف باتت أجهزة طباعة الطعام ثلاثية الأبعاد أداةً مزدوجة الوظيفة؛ إذ تُتيح تقديم وجبات صحية ومستدامة من جهة، وتُشكّل وسيلةً تسويقية فاعلة قادرة على إثارة بهجة العميل من جهة أخرى.

واستعرض الباحث نتائج دراسته التي أُجريت على عينة دولية، مؤكداً أن التصاميم الإبداعية التي توفرها تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد تحفّز العملاء على ممارسة سلوك الفودستغرامينج، أي تصوير الطعام ومشاركته عبر منصة إنستغرام. وأوضح أن هذا التفاعل الرقمي يُشكّل جسراً حقيقياً نحو تعزيز ولاء الزبائن وزيادة رغبتهم في تكرار التجربة، مما يفتح آفاقاً واعدة أمام المستثمرين في قطاع الفنادق والمطاعم لتبنّي حلول تكنولوجية غير تقليدية.

وفي ختام العرض، شدّد الدكتور فؤاد على أن هذه التقنيات تُسهم مباشرةً في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال تقليل هدر المواد الخام، وتقديم وجبات مخصصة بدقة عالية تتوافق مع الاحتياجات الغذائية الفردية. ورأى أن هذا البحث يُرسّخ حضور مصر على خارطة البحث العلمي المتطور في مجالَي السياحة والضيافة.

وقد شهدت الندوة تفاعلاً واسعاً من أعضاء هيئة التدريس والباحثين، الذين أشادوا بأهمية الربط بين النظريات السلوكية والتطورات التقنية المتسارعة في عصر الذكاء الاصطناعي.