في إطار فعاليات المشروع الوطني للقراءة المنعقد بمعسكر القرش بمدينة الإسماعيلية، ألقى الأستاذ الدكتور كريم همام، مستشار وزير التعليم العالي للأنشطة الطلابية، كلمة محورية أكد خلالها على الأهمية الاستراتيجية للمشروع في تعزيز الهوية المصرية وتنمية ثقافة القراءة المستدامة بين الطلاب والمعلمين وكافة أطياف المجتمع المدني. وأوضح سيادته أن المشروع يرتكز على منصة وطنية شاملة تجمع بين قطاعي الجامعات والتعليم قبل الجامعي، مما يتيح للطلاب مرونة تامة في تسجيل بياناتهم واختيار مستويات القراءة التي تتناسب مع قدراتهم، مع تشجيعهم على تجاوز حاجز الثلاثين كتاباً تدريجياً.
وشدد الدكتور همام على ضرورة الاعتماد على “التلخيص النقدي” كأداة لقياس عمق الفهم وتنمية ملكة التفكير التحليلي، محذراً من الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي في صياغة الملخصات لضمان تحقيق الجودة الفكرية المنشودة، والتي يتم تقييمها عبر مصفوفة تحكيم دقيقة متعددة المستويات تضمن العدالة والشفافية.
كذلك، استعرض سيادته هيكلية المشروع التي تشمل 54 مجالاً معرفياً متنوعاً لضمان شمولية التحصيل العلمي، مع التركيز على إعلاء شأن اللغة العربية وتشجيع قراءة المصادر المترجمة ذات الجودة العالية. وفي سياق الدعم اللوجستي، أعلن الدكتور همام عن تطوير منظومة متكاملة من المنسقين داخل الجامعات لتسهيل متابعة الطلاب وتنسيق الندوات الثقافية مع المؤلفين والخبراء، بالإضافة إلى إطلاق مبادرة “بوك هاوس” للمكتبات المتنقلة التي تهدف إلى توسيع نطاق الوصول للكتب في مختلف الأوساط الاجتماعية.
ولتيسير رحلة الطالب في المشروع، اعتُمدت مجموعة من الفيديوهات التوضيحية والمنصات الرقمية المتطورة التي تضمن سهولة التسجيل والمتابعة المستمرة. واختتم كلمته بالإشارة إلى نظام المكافآت الشامل الذي يتضمن جوائز مالية قيمة ومكافآت شرفية للطلاب المتميزين، مؤكداً أن المعايير المتبعة تهدف لضمان وصول الدعم لمستحقيه من المبدعين الحقيقيين في مجال الاطلاع والبحث.
