شهدت فعاليات اليومين الثاني من مؤتمر “الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة”، الذي تستضيفه مكتبة الإسكندرية، حضوراً وتفاعلاً كبيراً من طلاب جامعة فاروس بالإسكندرية، وسط مشاركة رفيعة لنخبة من الوزراء والمسؤولين والمفكرين والخبراء والأكاديميين. وحرص الوفد الطلابي للجامعة على متابعة الجلسات العلمية والحلقات النقاشية المتخصصة التي تناولت قضايا الهوية المصرية، وآليات ترسيخ قيم الانتماء والمواطنة، وأدوار منظومات التعليم والثقافة والفن والتكنولوجيا الحديثة في تشكيل الوعي الجمعي صوناً للخصوصية الوطنية للأجيال الصاعدة.

وانطلقت أعمال الجلسة العلمية الثالثة تحت عنوان “المخاطر التي تتعرض لها الهوية الوطنية”، بمشاركة قامات أكاديمية وشخصيات عامة، تلاها عقد أوراق عمل ورؤى بحثية ركزت على ملفات حيوية متطورة. وشملت النقاشات موضوعات “الهوية في العصر الرقمي: الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي”، و”خطاب تيارات الإسلام السياسي إعلامياً وسياسياً تجاه الهوية المصرية”، إضافة إلى “الهوية الوطنية والتحديات الاقتصادية والاجتماعية”. وأتاحت هذه الجلسات الفكرية لطلاب جامعة فاروس فرصة مباشرة للاطلاع على المقاربات العلمية والرؤى التحليلية المتعلقة بتحديات الأمن القومي الثقافي والفكري.

وتعكس هذه المشاركة الحثيثة التزام جامعة فاروس بالإسكندرية بتشجيع كادرها الطلابي على التفاعل المباشر مع المحافل الوطنية الكبرى، وفتح قنوات الحوار المباشر مع صنّاع القرار والمختصين، صقلاً لمهارات التفكير النقدي وتطويراً لأدوات النقاش البناء لديهم. وتواصل الجامعة ربط المنظومة التعليمية بالنشاط الثقافي والمجتمعي، إعداداً لجيل واعٍ وقادر على فهم التحولات المعاصرة ومواجهتها، مع الالتزام التام بالمرتكزات الأصيلة للهوية المصرية وترسيخ قيم المواطنة والانتماء.