بحث الخدمات المرجعية وقواعد البيانات مع مكتبة الإسكندرية
عقدت إدارة الدراسات العليا والبحوث بجامعة فاروس بالإسكندرية، بالتعاون مع قطاع المكتبات بمكتبة الإسكندرية، ندوة علمية موسعة بعنوان “الخدمات المرجعية الإلكترونية بمكتبة الإسكندرية للباحثين”؛ استجابةً لاستراتيجية الجامعة في رفع الكفاءة البحثية لأعضاء منظومتها الأكاديمية وتسهيل وصولهم إلى مصادر المعرفة العالمية.
وشارك في تقديم فعاليات الندوة كل من الدكتورة شاهيناز إبراهيم عبد العزيز، رئيس وحدة المصادر الإلكترونية بقطاع المكتبات بمكتبة الإسكندرية، والأستاذ أشرف فتحي بكري، رئيس وحدة الخدمات المرجعية الإلكترونية بالمكتبة. وشهد اللقاء حضوراً لافتاً من عمداء الكليات، ومنسقي الدراسات العليا، ورؤساء الأقسام، إلى جانب حشد من أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة بالجامعة.
وتناولت الندوة استعراضاً شاملاً لقواعد البيانات الأكاديمية الجديدة التي اشتركت بها مكتبة الإسكندرية مؤخراً، والتابعة لدار النشر العالمية تايلور آند فرانسيس، مع تبيان آليات تصفحها واستخدامها من المنزل عن بُعد دون الحاجة للتواجد الفعلي داخل أروقة المكتبة. وسلّط المحاضران الضوء على حزمة الخدمات المرجعية الرقمية التي تتيحها مكتبة الإسكندرية للأعضاء وغير الأعضاء، وتشتمل على: خدمة طلب المقالات الإلكترونية، وخدمة طلب البحث بالموضوع، وخدمة البث الانتقائي للمعلومات، فضلاً عن خدمة طلب المقابلات البحثية المتخصصة.
وفي لفتة نوعية داعمة للحركة البحثية بالجامعة، جمعت إدارة الندوة بيانات الحاضرين كافة لتتولى مكتبة الإسكندرية إنشاء حسابات مجانية كاملة الصلاحية لهم، تتيح لهم الاستفادة القصوى من الخدمات المرجعية وتصفح قواعد بيانات دار النشر العالمية مجاناً، مع تأكيد ممثلي المكتبة ترحيبهم الكامل بإنشاء حسابات مماثلة لأي أعداد إضافية من أعضاء هيئة التدريس والباحثين الراغبين في ذلك لاحقاً.
وشهدت الندوة تفاعلاً واسعاً ونقاشات أكاديمية مثمرة عبر مجموعة من الأسئلة والمداخلات الذكية بين الحضور والمحاضرين حول آليات النشر الدولي واستقطاب المراجع المعاصرة. واختتمت الفعالية بتكريم المحاضرين وتوزيع شهادات التقدير ودروع الجامعة، والتقاط الصور التذكارية توثيقاً لهذا التعاون العلمي المشترك.
مستقبل حوكمة الوجهات السياحية في عصر الذكاء الاصطناعي
عقدت لجنة الدراسات العليا والبحث العلمي بكلية السياحة وإدارة الفنادق بجامعة فاروس بالإسكندرية ندوة بحثية موسعة بعنوان: “هل ينبغي لأنظمة السياحة الذكية القائمة على الذكاء الاصطناعي أن تحلّ محلّ البشر في إدارة الوجهات السياحية؟ منظور الاستدامة والحوكمة”. أعد هذه الندوة وقدمها أ. م. د. محمود أحمد عبد الرؤوف، بحضور نخبة من أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة وإدارة الكلية، استمراراً للأنشطة الأكاديمية التخصصية التي تبنتها الكلية لتشجيع البحث العلمي ونشر ثقافته.
وتناولت الندوة قضية بالغة الأهمية ومعاصرة تتعلق بمدى إمكانية اعتماد الوجهات السياحية على أنظمة الذكاء الاصطناعي في مجالات الإدارة، والتخطيط، واتخاذ القرار الأكاديمي والمهني. واستعرض الباحث محورية أنظمة السياحة الذكية القائمة على خوارزميات الذكاء الاصطناعي في دعم إدارة المقاصد؛ مستشهداً بقدرتها العالية على تحسين كفاءة إدارة تدفقات الزائرين، ومراقبة الموارد البيئية، وتحليل البيانات الضخمة، ودعم القرارات المرتبطة بالاستدامة. وأشار البحث إلى إمكانية إسهام هذه الأنظمة في تحقيق عدد من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، خاصة الأهداف المتعلقة بالمدن والمجتمعات المستدامة، والاستهلاك والإنتاج المسؤولين، والعمل المناخي.
وفي المقابل، فند البحث جملة من التحديات والمخاوف المرتبطة بالاعتماد الكامل على الأتمتة في إدارة المقاصد السياحية، وفي مقدمتها مخاطر تراجع الدور الإنساني، والتأثير السلبي المحتمل على فرص العمل وجودة الخدمات السياحية القائمة على الضيافة البشرية، فضلاً عن إشكاليات الشفافية والمساءلة في القرارات المعتمدة على الخوارزميات الصماء. وأكد المحاضر أن إدارة الوجهات السياحية لا تقتصر على الكفاءة التشغيلية الرقمية فحسب، بل تتطلب حكماً إنسانياً وأخلاقياً يراعي مصالح السائحين، والمجتمعات المحلية، والبيئة المحيطة.
وخلصت الندوة العلمية إلى أن الذكاء الاصطناعي ينبغي أن يظل أداة داعمة لصنّاع القرار والعاملين في قطاع السياحة، وليس بديلاً كاملاً عن العنصر البشري، موصية بأهمية تبني نماذج حوكمة مرنة قائمة على التكامل والتوأمة بين الإنسان والآلة، بما يضمن تحقيق التوازن الدقيق بين الابتكار التكنولوجي المتسارع، ومبادئ الاستدامة، والعدالة، والشفافية في إدارة المقاصد السياحية العالمية.
التوثيق الرقمي للقطع الأثرية المبعثرة
عقدت لجنة الدراسات العليا والبحث العلمي بكلية السياحة وإدارة الفنادق بجامعة فاروس بالإسكندرية ندوة علمية موسعة، لمناقشة البحث الأكاديمي الذي قدمته الدكتورة باسنت شاهين، تفعيلاً لخطة الكلية البحثية للعام الأكاديمي 2025-2026، وبحضور نخبة من أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة بالكلية.
وتناولت الدكتورة باسنت شاهين خلال الحلقات النقاشية أحدث الأساليب العلمية في التوثيق الرقمي للقطع الأثرية المستخرجة من مدينة “تونيس هيراكليون”، والتي تصنف كإحدى أهم المدن الغارقة في مصر القديمة. واستعرضت الباحثة نماذج عملية متطورة توضح كيفية توظيف التقنيات الرقمية ثلاثية الأبعاد في إعادة بناء القطع الأثرية المبعثرة وتجميعها وربطها ببعضها بدقة متناهية، مما يسهم مباشرة في تقديم صورة تاريخية متكاملة عن حضارة المدينة وهوية قاطنيها.
وشهدت الندوة أطروحات متبادلة ومناقشات مستفيضة حول التحديات التقنية المرتبطة بآليات حفظ البيانات الرقمية وضمان دقتها التاريخية على المدى الطويل، فضلاً عن التأكيد على محورية التعاون الدولي والشراكات الأكاديمية العابرة للحدود في صون التراث الإنساني والحفاظ على القطع الأثرية النادرة.
ندوة حول الولاء للفعاليات الغذائية
استمرارًا لاهتمام كلية السياحة وإدارة الفنادق بجامعة فاروس بالإسكندرية بدعم أنشطة البحث العلمي والنشر الدولي وتشجيعها، نظّمت لجنة الدراسات العليا والبحث العلمي بالكلية ندوة علمية قدمها أ. م. د. تامر الصاوي. تناولت الندوة بحثًا بعنوان: “من المذاق إلى الولاء: استكشاف دور الرضا كوسيط في الولاء للفعاليات الغذائية “، نُشر في المجلة الدولية لإدارة الفعاليات والاحتفالات التابعة لدار إيمرالد للنشر، بالاشتراك مع باحثين دوليين من جامعات أجنبية مرموقة في إسبانيا.
ناقش الحضور من أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة منهجية البحث ونموذج المعادلات الهيكلية باستخدام المربعات الصغرى الجزئية. وأظهرت النتائج أن الرضا يلعب دورًا وسيطًا قويًا بين الانغماس في الفعالية والولاء لها، مع اختلاف سلوك الزوار المحليين في مصر حيث يغلب عليهم الهوية الجماعية والفخر الثقافي. وتعد هذه الدراسة هي الأولى التي تختبر هذه العلاقات في سياق الفعاليات الغذائية المحلية بدولة نامية، وتقدم إطارًا نظريًا متكاملًا يجمع بين نظريات الاستهلاك التجريبي، والارتباط المجتمعي، وتأكيد التوقعات أو عدم تأكيدها.
التوصيات والمقترحات الختامية
خلصت المناقشات إلى التوصيات التالية:
- تشجيع التعاون الدولي بين باحثي الكلية ونظرائهم بالخارج، مع التركيز على مجالات السياحة الغذائية والفعاليات.
- الاهتمام بالنشر في مجلات دار إيمرالد وغيرها من دور النشر العالمية الكبرى، والاستفادة من الخبرات المتراكمة في تحليل البيانات .(PLS-SEM)
- إجراء دراسات مستقبلية تتناول قطاعات سياحية أخرى (تراث، متاحف، سياحة علاجية) باستخدام نفس الإطار المنهجي.
- تطوير الفعاليات الغذائية المحلية بالاستناد إلى نتائج الدراسة، مع التركيز على البعد الاجتماعي والثقافي وليس فقط جودة الطعام.